١٣١٧٩- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ :﴿لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ﴾ : أَمَّا ﴿مَنْ بَلَغَ﴾ : فَمَنْ بَلَغَهُ الْقُرْآنُ فَهُوَ لَهُ نَذِيرُُ.
١٣١٨٠- حَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ :﴿وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ﴾، قَالَ : يَقُولُ : مَنْ بَلَغَهُ الْقُرْآنُ فَأَنَا نَذِيرُهُ. وَقَرَأَ :﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا﴾، قَالَ : فَمَنْ بَلَغَهُ الْقُرْآنُ، فَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَذِيرُهُ.
فَمَعْنَى هَذَا الْكَلاَمِ : لِأُنْذِرَكُمْ بِالْقُرْآنِ أَيُّهَا الْمُشْرِكُونَ وَأُنْذِرُ مَنْ بَلَغَهُ الْقُرْآنُ مِنَ النَّاسِ كُلِّهِمْ، فَـ (مَنْ) فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ بِوُقُوعِ (أُنْذِرَ) عَلَيْهِ، وَ (بَلَغَ) فِي صِلَتِهِ، وَأُسْقِطَتِ الْهَاءُ الْعَائِدَةُ عَلَى (مَنْ) فِي قَوْلِهِ :﴿بَلَغَ﴾ لاِسْتِعْمَالِ الْعَرَبِ ذَلِكَ فِي صِلاَتِ (مَنْ، وَمَا، وَالَّذِي).
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى :﴿أَئِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ أَنَّ مَعَ اللَّهِ آلِهَةً أُخْرَى قُلْ لاَ أَشْهَدُ قُلْ إِنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَإِنَّنِي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ﴾.
يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قُلْ لِهَؤُلاَءِ الْمُشْرِكِينَ الْجَاحِدِينَ نُبُوَّتَكَ، الْعَادِلِينَ بِاللَّهِ رَبًّا غَيْرَهُ : أَئِنَّكُمْ أَيُّهَا الْمُشْرِكُونَ لَتَشْهَدُونَ أَنَّ مَعَ اللَّهِ آلِهَةً أُخْرَى، يَقُولُ : تَشْهَدُونَ أَنَّ مَعَهَ مَعْبُودَاتٍ غَيْرِهِ مِنَ الأَوْثَانِ وَالأَصْنَامِ.


الصفحة التالية
Icon