١٣٢٠٢- حَدَّثَنِي الْحَرْثُ قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ قَالَ : حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَلَفٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ : يَأْتِي عَلَى النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ سَاعَةٌ لَمَّا رَأَى أَهْلُ الشِّرْكِ أَهْلَ التَّوْحِيدِ يُغْفَرُ لَهُمْ، فَيَقُولُونَ :﴿وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ﴾، قَالَ :﴿انْظُرْ كَيْفَ كَذَبُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ﴾.
١٣٢٠٣- حَدَّثَنِي الْحَرْثُ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ :﴿وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ﴾ يَخْفِضُهَا. قَالَ : أَقْسَمُوا وَاعْتَذَرُوا.
قَالَ الْحَرْثُ : قَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ : قَالَ سُفْيَانُ مَرَّةً أُخْرَى : حَدَّثَنِي هِشَامٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ.
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى :﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا﴾.
يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : وَمِنْ هَؤُلاَءِ الْعَادِلِينَ بِرَبِّهِمُ الأَوْثَانَ وَالأَصْنَامَ مِنْ قَوْمِكَ يَا مُحَمَّدُ ﴿مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ﴾، يَقُولُ : مَنْ يَسْتَمِعُ الْقُرْآنَ مِنْكَ، وَيَسْتَمِعُ مَا تَدَعُوهُ إِلَيْهِ مِنْ تَوْحِيدِ رَبِّكَ وَأَمْرِهِ وَنَهْيِهِ، وَلاَ يَفْقَهُ مَا تَقُولُ وَلاَ يَوْعِيهِ قَلْبُهُ، وَلاَ يَتَدَبَّرَهُ وَلاَ يُصْغِي لَهُ سَمْعُهُ لِيَتَفَقَّهَهُ فَيَفْهَمَ حُجَجَ اللَّهِ عَلَيْهِ فِي تَنْزِيلِهِ الَّذِي أَنْزَلَهُ عَلَيْكَ، إِنَّمَا يَسْمَعُ صَوْتَكَ وَقِرَاءَتَكَ وَكَلاَمَكَ، وَلاَ يَعْقِلُ عَنْكَ مَا تَقُولُ لِأَنَّ اللَّهَ قَدْ جَعَلَ عَلَى قَلْبِهِ أَكِنَّةً.