وَهِيَ جَمْعُ كِنَانٍ وَهُوَ الْغِطَاءُ، مِثْلُ سِنَانٍ وَأَسِنَّةٍ، يُقَالُ مِنْهُ : أَكْنَنْتُ الشَّيْءَ فِي نَفْسِي بِالأَلِفِ، وَكَنَنْتُ الشَّيْءَ إِذَا غَطَّيْتُهُ، وَمِنْ ذَلِكَ ﴿بَيْضٌ مَكْنُونٌ﴾، وَهُوَ الْغِطَاءُ، وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ :
تَحْتَ عَيْنٍ كِنَانُنَا.. ظِلُّ بُرْدٍ مُرَحَّلُ
يَعْنِي غِطَاءَهُمُ الَّذِي يُكِنُّهُمْ.
﴿وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا﴾ يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : وَجَعَلَ فِي آذَانِهِمْ ثِقَلاً وَصَمَمًا عَنْ فَهْمِ مَا تَتْلُو عَلَيْهِمْ وَالإِصْغَاءِ لِمَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ.
وَالْعَرَبُ تَفْتَحُ الْوَاوَ مِنَ (الْوَقْرِ) فِي الأُذُنِ، وَهُوَ الثِّقَلُ فِيهَا، وَتَكْسِرُهَا فِي الْحِمْلِ، فَتَقُولُ : هُوَ وِقْرُ الدَّابَّةِ، وَيُقَالُ مِنَ الْحِمْلِ : أَوْقَرَتِ الدَّابَّةُ فَهِيَ مُوقَرَةٌ، وَمِنَ السَّمَعِ : وَقَرَتْ سَمْعُهُ فَهُوَ مَوْقُورٌ، وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ :
وَلِي هَامَةٌ قَدْ وَقَرَ الضَّرْبُ سَمْعَهَا
وَقَدْ ذُكِرَ سَمَاعًا مِنْهُمْ : وَقَرَتْ أُذُنُهُ : إِذَا ثَقُلَتْ، فَهِيَ مَوقُورَةٌ، وَأَوْقَرَتِ النَّخْلَةُ فَهِيَ مُوقَرٌ، كَمَا قِيلَ : امْرَأَةٌ طَامِثٌ وَحَائِضٌ، لِأَنَّهُ لاَ حَظَّ فِيهِ لِلْمُذَكَّرِ، فَإِذَا أُرِيدَ أَنَّ اللَّهَ أَوْقَرَهَا قِيلَ : مُوقَرَةٌ.


الصفحة التالية
Icon