وَقَالَ تَعَالَى ذِكْرُهُ :﴿وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ﴾ بِمَعْنَى : أَنْ لاَ يَفْقَهُوهُ، كَمَا قَالَ :﴿يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا﴾ بِمَعْنَى أَنْ لاَ تَضِلُّوا، لِأَنَّ الْكِنَّ إِنَّمَا جُعِلَ عَلَى الْقَلْبِ لِئَلاَّ يَفْقَهَهُ لاَ لِيَفْقَهَهُ.
وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ.
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ :
١٣٢٠٤- حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ :﴿وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا﴾، قَالَ : يَسْمَعُونَهُ بِآذَانِهِمْ وَلاَ يَعُونَ مِنْهُ شَيْئًا، كَمَثَلِ الْبَهِيمَةِ الَّتِي تَسْمَعُ النِّدَاءَ وَلاَ تَدْرِي مَا يُقَالُ لَهَا.
١٣٢٠٥- حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ :﴿وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا﴾ أَمَّا أَكِنَّةٌ : فَالْغِطَاءُ، أَكَنَّ قُلُوبَهُمْ لاَ يَفْقَهُونَ الْحَقَّ، ﴿وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا﴾، قَالَ : صَمَمٌ.
١٣٢٠٦- حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، قَالَ : حَدَّثَنَا عِيسَى، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ :﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ﴾ قَالَ : قُرَيْشٌ.
١٣٢٠٧- حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا حُذَيْفَةُ قَالَ : حَدَّثَنَا شِبْلٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، مِثْلَهُ.