١٣٢٠٩- حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، أَمَّا :﴿أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ﴾ فَأَسَاجِيعُ الأَوَّلِينَ.
وَكَانَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ وَهُوَ أَبُو عُبَيْدَةَ مَعْمَرُ بْنُ الْمُثَنَّى بِكَلاَمِ الْعَرَبِ يَقُولُ : الإِسْطَارَةُ : لُغَةُ الْخُرَافَاتِ وَالتُّرُّهَاتِ. وَكَانَ الأَخْفَشُ يَقُولُ : قَالَ بَعْضُهُمْ : وَاحِدُهُ أُسْطُورَةٌ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : إِسْطَارَةٌ، قَالَ : وَلاَ أُرَاهُ إِلاَّ مِنَ الْجَمْعِ الَّذِي لَيْسَ لَهُ وَاحِدٌ، نَحْوَ الْعَبَابِيدِ وَالْمَذَاكِيرِ وَالأَبَابِيلِ. قَالَ : وَقَالَ بَعْضُهُمْ : وَاحِدُ الأَبَابِيلِ : إِبِّيلٌ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : إِبُّولٌ، مِثْلُ عِجُّولٍ، وَلَمْ أَجِدِ الْعَرَبَ تَعْرِفُ لَهُ وَاحِدًا، وَإِنَّمَا هُوَ مِثْلُ عَبَادِيدِ لاَ وَاحِدَ لَهَا وَأَمَّا الشَّمَاطِيطُ، فَإِنَّهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّ وَاحِدَهُ شِمْطَاطٌ، قَالَ : وَكُلُّ هَذِهِ لَهَا وَاحِدٌ، إِلاَّ أَنَّهُ لَمْ يُسْتَعْمَلْ وَلَمْ يُتَكَلَّمْ بِهِ، لِأَنَّ هَذَا الْمِثَالَ لاَ يَكُونُ إِلاَّ جَمْعًا، قَالَ : وَسَمِعْتُ الْعَرَبَ الْفُصَحَاءَ تَقُولُ : أَرْسَلَ خَيْلَهُ أَبَابِيلَ، تُرِيدُ جَمَاعَاتٍ، فَلاَ تَتَكَلَّمُ بِهَا مُوَحَّدَةً.