١٣٢٢٨- حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، قَالَ : حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُخَيْمِرَةَ، فِي قَوْلِهِ :﴿وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ﴾ قَالَ : نَزَلَتْ فِي أَبِي طَالِبٍ.
١٣٢٢٩- حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ، قَالَ : حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ سِيَاهٍ، عَنْ حَبِيبٍ، قَالَ : ذَاكَ أَبُو طَالِبٍ، فِي قَوْلِهِ :﴿وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ﴾.
١٣٢٣٠- حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ : حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، قَالَ : قَالَ عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ :﴿وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ﴾، أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي أَبِي طَالِبٍ، أَنَّهُ كَانَ يَنْهَى النَّاسَ عَنْ إِيذَاءِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَيَنْأَى عَمَّا جَاءَ بِهِ مِنَ الْهُدَى.
وَأَوْلَى هَذِهِ الأَقْوَالِ بِتَأْوِيلِ الآيَةِ، قَوْلُ مَنْ قَالَ : تَأْوِيلُهُ :﴿وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ﴾ عَنِ اتِّبَاعِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ سِوَاهُمْ مِنَ النَّاسِ، ﴿وَيَنْأَوْنَ﴾ عَنِ اتِّبَاعِهِ. وَذَلِكَ أَنَّ الآيَاتِ قَبْلَهَا جَرَتْ بِذِكْرِ جَمَاعَةِ الْمُشْرِكِينَ الْعَادِلِينَ بِهِ، وَالْخَبَرِ عَنْ تَكْذِيبِهِمْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالإِعْرَاضِ عَمَّا جَاءَهُمْ بِهِ مِنْ تَنْزِيلِ اللَّهِ وَوَحْيِهِ، فَالْوَاجِبُ أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ :﴿وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ﴾ خَبَرًا عَنْهُمْ، إِذْ لَمْ يَأْتِنَا مَا يَدُلُّ عَلَى انْصِرَافِ الْخَبَرِ عَنْهُمْ إِلَى غَيْرِهِمْ، بَلْ مَا قَبْلَ هَذِهِ الآيَةِ وَمَا بَعْدَهَا يَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ مَا قُلْنَا مِنْ أَنَّ ذَلِكَ خَبَرٌ عَنْ جَمَاعَةِ مُشْرِكِي قَوْمِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دُونَ أَنْ يَكُونَ خَبَرًا عَنْ خَاصٍّ مِنْهُمْ.


الصفحة التالية
Icon