١٣٣٤٤- الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى :﴿وَإِذَا جَاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِنَا فَقُلْ سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءًا بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾.
اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي الَّذِينَ عَنَى اللَّهُ تَعَالَى بِهَذِهِ الآيَةِ : فَقَالَ بَعْضُهُمْ : عَنَى بِهَا الَّذِينَ نَهَى اللَّهُ نَبِيَّهُ عَنْ طَرْدِهِمْ، وَقَدْ مَضَتِ الرِّوَايَةُ بِذَلِكَ عَنْ قَائِلِيهِ.
وَقَالَ آخَرُونَ : عَنَى بِهَا قَوْمًا اسْتَفْتُوا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذُنُوبٍ أَصَابُوهَا عِظَامٍ، فَلَمْ يُؤَيِّسْهُمُ اللَّهُ مِنَ التَّوْبَةِ.
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ :
١٣٣٤٥- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مُجَمِّعٍ، قَالَ : سَمِعْتُ مَاهَانَ، قَالَ : جَاءَ قَوْمٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أَصَابُوا ذُنُوبًا عِظَامًا. قَالَ مَاهَانَ : فَمَا إِخَالُهُ رَدَّ عَلَيْهِمْ شَيْئًا. قَالَ : فَأَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الآيَةَ :﴿وَإِذَا جَاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِنَا فَقُلْ سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ﴾ الآيَةَ.
١٣٣٤٦- حَدَّثَنَا هَنَّادٌ قَالَ : حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مُجَمِّعٍ، عَنْ مَاهَانَ : أَنَّ قَوْمًا جَاءُوا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا : يَا مُحَمَّدُ، إِنَّا أَصَبْنَا ذُنُوبًا عِظَامًا، فَمَا إِخَالُهُ رَدَّ عَلَيْهِمْ شَيْئًا، فَانْصَرَفُوا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى :﴿وَإِذَا جَاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِنَا فَقُلْ سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ﴾، قَالَ : فَدَعَاهُمْ، فَقَرَأَهَا عَلَيْهِمْ.