١٣٣٦٦- حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، مِثْلَهُ.
١٣٣٦٧- حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ :﴿وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ﴾ يَعْنِي بِذَلِكَ : نَوْمَهُمْ، ﴿وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُمْ بِالنَّهَارِ﴾ أَيْ مَا عَمِلْتُمْ مِنْ ذَنْبٍ فَهُوَ يَعْلَمُهُ، لاَ يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ.
١٣٣٦٨- حَدَّثَنَا الْمُثَنَّى، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ، قَالَ : حَدَّثَنَا شِبْلٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ :﴿وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُمْ بِالنَّهَارِ﴾ قَالَ : أَمَّا وَفَاتُهُ إِيَّاهُمْ بِاللَّيْلِ فَمَنَامُهُمْ، وَأَمَّا ﴿مَا جَرَحْتُمْ بِالنَّهَارِ﴾ فَيَقُولُ : مَا اكْتَسَبْتُمْ بِالنَّهَارِ.
وَهَذَا الْكَلاَمُ وَإِنْ كَانَ خَبَرًا مِنَ اللَّهِ تَعَالَى عَنْ قُدْرَتِهِ وَعِلْمِهِ، فَإِنَّ فِيهِ احْتِجَاجًا عَلَى الْمُشْرِكِينَ بِهِ الَّذِينَ كَانُوا يُنْكِرُونَ قُدْرَتَهُ عَلَى إِحْيَائِهِمْ بَعْدَ مَمَاتِهِمْ وَبَعْثِهِمْ بَعْدَ فَنَائِهِمْ، فَقَالَ تَعَالَى مُحْتَجًّا عَلَيْهِمْ :﴿وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُمْ بِالنَّهَارِ ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ فِيهِ لِيُقْضَى أَجَلٌ مُسَمًّى﴾ يَقُولُ : فَالَّذِي يَقْبِضُ أَرْوَاحَكُمْ بِاللَّيْلِ وَيَبْعَثُكُمْ فِي النَّهَارِ، لِتَبْلُغُوا أَجَلاً مُسَمًّى وَأَنْتُمْ تَرَوْنَ ذَلِكَ وَتَعْلَمُونَ صِحَّتَهُ، غَيْرُ مُنْكَرٍ لَهُ الْقُدْرَةُ عَلَى قَبْضِ أَرْوَاحِكُمْ وَإِفْنَائِكُمْ ثُمَّ رَدِّهَا إِلَى أَجْسَادِكُمْ وَإِنْشَائِكُمْ بَعْدَ مَمَاتِكُمْ، فَإِنَّ ذَلِكَ نَظِيرُ مَا تُعَاينُونَ وَتُشَاهِدُونَ، وَغَيْرُ مُنْكَرٍ لِمَنْ قَدَرَ عَلَى مَا تُعَاينُونَ مِنْ ذَلِكَ الْقُدْرَةُ عَلَى مَا لَمْ تُعَاينُوهُ، وَإِنَّ الَّذِي لَمْ تَرَوْهُ وَلَمْ تُعَاينُوهُ مِنْ ذَلِكَ شَبِيهُ مَا رَأَيْتُمْ وَعَايَنْتُمْ.


الصفحة التالية
Icon