﴿وَيُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً﴾ : وَهِيَ مَلاَئِكَتُهُ الَّذِينَ يَتَعَاقَبُونَكُمْ لَيْلاً وَنَهَارًا، يَحْفَظُونَ أَعْمَالَكُمْ وَيُحْصُونَهَا، وَلاَ يُفَرِّطُونَ فِي حِفْظِ ذَلِكَ وَإِحْصَائِهِ وَلاَ يُضَيِّعُونَ.
وَبِنَحْوِ مَا قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ.
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ :
١٣٣٧٧- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلُهُ :﴿وَيُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةٌ﴾ قَالَ : هِيَ الْمُعَقِّبَاتُ مِنَ الْمَلاَئِكَةِ، يَحْفَظُونَهُ وَيَحْفَظُونَ عَمَلَهُ.
١٣٣٧٨- حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ :﴿وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَيُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لاَ يُفَرِّطُونَ﴾ يَقُولُ : حَفَظَةٌ يَا ابْنَ آدَمَ يَحْفَظُونَ عَلَيْكَ عَمَلَكَ وَرِزْقَكَ وَأَجَلَكَ، إِذَا تُوفِّيتَ ذَلِكَ قُبِضْتَ إِلَى رَبِّكَ.
﴿حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لاَ يُفَرِّطُونَ﴾، يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : إِنَّ رَبَّكُمْ يَحْفَظُكُمْ بِرُسُلٍ يُعَقِّبَ بَيْنَهَا، يُرْسِلُهُمْ إِلَيْكُمْ بِحِفْظِكُمْ، وَبِحِفْظِ أَعْمَالِكُمْ إِلَى أَنْ يَحْضِرُكُمُ الْمَوْتُ وَيَنْزِلُ بِكُمْ أَمْرُ اللَّهِ، فَإِذَا جَاءَ ذَلِكَ أَحَدَكُمْ تَوَفَّاهُ أَمْلاَكُنَا الْمُوَكَّلُونَ بِقَبْضِ الأَرْوَاحِ وَرُسُلُنَا الْمُرْسَلُونَ بِهِ وَهُمْ لاَ يُفَرِّطُونَ فِي ذَلِكَ فَيُضَيِّعُونَهُ.