ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ :
١٣٣٩٧- حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ : حَدَّثَنِي عَمِّي، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ :﴿قُلْ مِنْ يُنْجِيكُمْ مِنْ ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ تَدْعُونَهُ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً﴾ يَقُولُ : إِذَا أَضَلَّ الرَّجُلُ الطَّرِيقَ دَعَا اللَّهَ لَئِنْ أُنْجِينَا مِنْ هَذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ.
١٣٣٩٨- حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ :﴿قُلْ مِنْ يُنْجِيكُمْ مِنْ ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ﴾ يَقُولُ : مِنْ كَرْبِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ.
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى :﴿قُلِ اللَّهُ يُنَجِّيكُمْ مِنْهَا وَمِنْ كُلِّ كَرْبٍ ثُمَّ أَنْتُمْ تُشْرِكُونَ﴾.
يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قُلْ لِهَؤُلاَءِ الْعَادِلِينَ بِرَبِّهِمْ سِوَاهُ مِنَ الآلِهَةِ إِذَا أَنْتَ اسْتَفْهَمْتَهُمْ عَمَّنْ بِهِ يَسْتَعِينُونَ عِنْدَ نُزُولِ الْكَرْبِ بِهِمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ : اللَّهُ الْقَادِرُ عَلَى فَرْجِكُمْ عِنْدَ حُلُولِ الْكَرْبِ بِكُمْ، يُنْجِيكُمْ مِنْ عَظِيمِ النَّازِلِ بِكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ مِنْ هَمِّ الضَّلاَلِ وَخَوْفِ الْهَلاَكِ، وَمِنْ كَرْبِ كُلِّ سِوَى ذَلِكَ وَهَمٍّ، لاَ آلِهَتُكُمُ الَّتِي تُشْرِكُونَ بِهَا فِي عِبَادَتِهِ، وَلاَ أَوْثَانُكُمُ الَّتِي تَعْبُدُونَهَا مِنْ دُونِهِ، الَّتِي لاَ تَقْدِرُ لَكُمْ عَلَى نَفْعٍ وَلاَ ضَرٍّ، ثُمَّ أَنْتُمْ بَعْدَ تَفَضُّلِهِ عَلَيْكُمْ بِكَشْفِ النَّازِلِ بِكُمْ مِنَ الْكَرْبِ وَدَفْعِ الْحَالِّ بِكُمْ مِنْ جَسِيمِ الْهَمِّ تَعْدِلُونَ بِهِ آلِهَتَكُمْ وَأَصْنَامَكُمْ فَتُشْرِكُونَهَا فِي عِبَادَتِكُمْ إِيَّاهُ، وَذَلِكَ مِنْكُمْ جَهْلٌ بِوَاجِبِ حَقِّهِ عَلَيْكُمْ وَكُفْرٌ لِأَيَادِيهِ عِنْدَكُمْ، وَتَعَرُّضٌ مِنْكُمْ لِإِنْزَالِ عُقُوبَتِهِ عَاجِلاً بِكُمْ.