الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى :﴿انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الآيَاتِ لَعَلَّهُمْ يَفْقَهُونَ﴾.
يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : انْظُرْ يَا مُحَمَّدُ بِعَيْنِ قَلْبِكَ إِلَى تَرْدِيدِنَا حُجَجَنَا عَلَى هَؤُلاَءِ الْمُكَذِّبِينَ بِرَبِّهِمُ الْجَاحِدِينَ نِعَمَهُ، وَتَصْرِيفِنَاهَا فِيهِمْ. ﴿لَعَلَّهُمْ يَفْقَهُونَ﴾ يَقُولُ : لِيَفْقَهُوا ذَلِكَ وَيَعْتَبِرُوهُ، فَيَذَّكَّرُوا وَيَزْدَجِرُوا عَمَّا هُمْ عَلَيْهِ مُقِيمُونَ مِمَّا يَسْخَطُهُ اللَّهُ مِنْهُمْ مِنْ عِبَادَةِ الأَوْثَانِ وَالأَصْنَامِ، وَالتَّكْذِيبِ بِكِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى وَرَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى :﴿وَكَذَّبَ بِهِ قَوْمُكَ وَهُوَ الْحَقُّ قُلْ لَسْتُ عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ. لِكُلِّ نَبَإٍ مُسْتَقَرٌّ وَسَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾.
يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ :﴿وَكَذَّبَ﴾ يَا مُحَمَّدُ ﴿قَوْمُكَ﴾ بِمَا تَقُولُ وَتُخْبِرُ وَتَوَعَّدُ مِنَ الْوَعِيدِ. ﴿وَهُوَ الْحَقُّ﴾ يَقُولُ : وَالْوَعِيدُ الَّذِي أَوْعَدْنَاهُمْ عَلَى مَقَامِهِمْ عَلَى شِرْكِهِمْ مِنْ بَعْثِ الْعَذَابِ مِنْ فَوْقِهِمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ، أَوْ لَبْسِهِمْ شِيَعًا، وَإِذَاقَةِ بَعْضِهِمْ بَأْسَ بَعْضٍ، الْحَقُّ الَّذِي لاَ شَكَّ فِيهِ أَنَّهُ وَاقِعٌ، @


الصفحة التالية
Icon