وَقَالَ آخَرُونَ : الصُّورُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ : جَمْعُ صُورَةٍ يَنْفُخُ فِيهَا رُوحَهَا فَتَحْيَا، كَقَوْلِهِمْ : سُوَرٌ لِسُورِ الْمَدِينَةِ، وَهُوَ جَمْعُ سُورَةٍ، كَمَا قَالَ جَرِيرٌ :
سُورُ الْمَدِينَةِ وَالْجِبَالُ الْخُشَّعُ
وَالْعَرَبُ تَقُولُ : نُفِخَ فِي الصُّورِ، وَنُفِخَ الصُّورُ. وَمِنْ قَوْلِهِمْ : نُفِخَ الصُّورُ قَوْلُ الشَّاعِرِ :
| لَوْلاَ ابْنُ جَعْدَةَ لَمْ تُفْتَحْ قُهُنْدُزُكُمْ | وَلاَ خُرَاسَانُ حَتَّى يُنْفَخَ الصُّورُ |
وَذُكِرَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي قَوْلِهِ :﴿يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ عَالِمُ الْغَيْبُ وَالشَّهَادَةِ﴾ يَعْنِي : أَنَّ عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ هُوَ الَّذِي يَنْفُخُ فِي الصُّورِ.