وَأَمَّا عَلَى تَأْوِيلِ مَنْ تَأَوَّلَ ذَلِكَ أَنَّ الْقَوْمَ الَّذِينَ وُكِّلُوا بِهَا هُمْ أَهْلُ الْمَدِينَةِ، أَوْ أَنَّهُمْ هُمُ الْمَلاَئِكَةُ، فَإِنَّهُمْ جَعَلُوا قَوْلَهُ :﴿فَإِنْ يَكْفُرْ بِهَا هَؤُلاَءِ فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا قَوْمًا لَيْسُوا بِهَا بِكَافِرِينَ﴾ اعْتِرَاضًا بَيْنَ الْكَلاَمَيْنِ، ثُمَّ رَدُّوا قَوْلَهُ :﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ﴾ عَلَى قَوْلِهِ :﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ﴾.
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ :
١٣٥٨٦- حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، قَالَ : حَدَّثَنِي حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَوْلُهُ :﴿وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ﴾ إِلَى قَوْلِهِ :﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ﴾ يَا مُحَمَّدُ.
١٣٥٨٧- حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ، فِي قَوْلِهِ :﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ﴾ يَا مُحَمَّدُ، ﴿فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ﴾، وَلاَ تَقْتَدِ بِهَؤُلاَءِ.
١٣٥٨٨- حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَالَ : ثُمَّ رَجَعَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ :﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ﴾.
١٣٥٨٩- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ دَاوُدَ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ : حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ : ثُمَّ قَالَ فِي الأَنْبِيَاءِ الَّذِينَ سَمَّاهُمْ فِي هَذِهِ الآيَةِ :﴿فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ﴾.
وَمَعْنَى الاِقْتِدَاءِ فِي كَلاَمِ الْعَرَبِ بِالرَّجُلِ : اتِّبَاعُ أَثَرِهِ وَالأَخْذِ بِهَدْيهِ، يُقَالُ : فُلاَنٌ يَقْدُو فُلاَنًا، إِذَا نَحَا نَحْوَهُ وَاتَّبَعَ أَثَرَهُ، قِدَةً وَقُدْوَةً وَقِدْوَةً وَقِدْيَةً.