ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ :
١٣٥٩٤- حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، قَالَ : حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ الْمَدَنِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ، قَالَ : جَاءَ نَاسٌ مِنْ يَهُودَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مُحْتَبٍ، فَقَالُوا : يَا أَبَا الْقَاسِمِ، أَلاَ تَأْتِينَا بِكِتَابٍ مِنَ السَّمَاءِ كَمَا جَاءَ بِهِ مُوسَى أَلْوَاحًا يَحْمِلُهَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ :﴿يَسْأَلُكَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَنْ تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتَابًا مِنَ السَّمَاءِ فَقَدْ سَأَلُوا مُوسَى أَكْبَرَ مِنْ ذَلِكَ فَقَالُوا أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً﴾ الآيَةَ، فَجَثَا رَجُلٌ مِنْ يَهُودَ فَقَالَ : مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ، وَلاَ عَلَى مُوسَى، وَلاَ عَلَى عِيسَى، وَلاَ عَلَى أَحَدٍ شَيْئًا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ :﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ : مَا عَلِمُوا كَيْفَ اللَّهُ ﴿إِذْ قَالُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ قُلْ مَنْ أَنْزَلَ الْكِتَابَ الَّذِي جَاءَ بِهِ مُوسَى نُورًا﴾، فَحَلَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَبْوَتَهُ، وَجَعَلَ يَقُولُ : وَلاَ عَلَى أَحَدٍ ؟.
١٣٥٩٥- حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ :﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِذْ قَالُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ﴾ إِلَى قَوْلِهِ :﴿فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ﴾ : هُمُ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى، قَوْمٌ آتَاهُمُ اللَّهُ عِلْمًا فَلَمْ يَهْتَدُوا بِهِ، وَلَمْ يَأْخُذُوا بِهِ، وَلَمْ يَعْمَلُوا بِهِ، فَذَمَّهُمُ اللَّهُ فِي عَمَلِهِمْ ذَلِكَ، ذُكِرَ لَنَا أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ كَانَ يَقُولُ : إِنَّ مِنْ أَكْثَرِ مَا أَنَا مُخَاصَمٌ بِهِ غَدًا أَنْ يُقَالَ : يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ، قَدْ عَلِمْتَ، فَمَاذَا عَمِلْتَ فِيمَا عَلِمْتَ ؟.


الصفحة التالية
Icon