١٣٦٠٣- كَالَّذِي حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ : حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُجَاهِدٍ :﴿وَعُلِّمْتُمْ﴾ مَعْشَرَ الْعَرَبِ ﴿مَا لَمْ تَعْلَمُوا أَنْتُمْ وَلاَ آبَاؤُكُمْ﴾.
١٣٦٠٤- حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، قَالَ : حَدَّثَنِي حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ كَثِيرٍ : إِنَّهُ سَمِعَ مُجَاهِدًا، يَقُولُ، فِي قَوْلِهِ :﴿وَعُلِّمْتُمْ مَا لَمْ تَعْلَمُوا أَنْتُمْ وَلاَ آبَاؤُكُمْ﴾، قَالَ : هَذِهِ لِلْمُسْلِمِينَ.
وَأَمَّا قَوْلُهُ :﴿قُلِ اللَّهُ﴾ فَإِنَّهُ أَمْرٌ مِنَ اللَّهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ نَبِيَّهُ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُجِيبَ اسْتِفْهَامَهُ هَؤُلاَءِ الْمُشْرِكِينَ عَمَّا أَمَرَهُ بِاسْتِفْهَامِهِمْ عَنْهُ بِقَوْلِهِ :﴿قُلْ مَنْ أَنْزَلَ الْكِتَابَ الَّذِي جَاءَ بِهِ مُوسَى نُورًا وَهُدًى لِلنَّاسِ تَجْعَلُونَهُ قَرَاطِيسَ تُبْدُونَهَا وَتُخْفُونَ كَثِيرًا﴾ بِقِيلِهِ : اللَّهُ، كَأَمْرِهِ إِيَّاهُ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ فِي هَذِهِ السُّورَةِ بِقَوْلِهِ :﴿قُلْ مَنْ يُنَجِّيكُمْ مِنْ ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ تَدْعُونَهُ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً لَئِنْ أَنْجَانَا مِنْ هَذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ﴾، فَأَمَرَهُ بِاسْتِفْهَامِ الْمُشْرِكِينَ عَنْ ذَلِكَ، كَمَا أَمَرَهُ بِاسْتِفْهَامِهِمْ ﴿إِذْ قَالُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ﴾ عَمَّنْ أَنْزَلَ الْكِتَابَ الَّذِي جَاءَ بِهِ مُوسَى نُورًا وَهُدًى لِلنَّاسِ. ثُمَّ أَمَرَهُ بِالإِجَابَةِ عَنْهُ هُنَالِكَ بِقِيلِهِ :﴿قُلِ اللَّهُ يُنَجِّيكُمْ مِنْهَا وَمِنْ كُلِّ كَرْبٍ ثُمَّ أَنْتُمْ تُشْرِكُونَ﴾، كَمَا أَمَرَهُ بِالإِجَابَةِ هَهُنَا عَنْ ذَلِكَ بِقِيلِهِ : اللَّهُ أَنْزَلَهُ عَلَى مُوسَى.