١٣٧١٤- حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ، فِي قَوْلِهِ :﴿فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ﴾ قَالَ : مُسْتَقَرٌّ : فِي الأَرْحَامِ، وَمُسْتَوْدَعٌ : فِي الأَصْلاَبِ.
١٣٧١٥- حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ : حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَأَبِي حَمْزَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالاَ :(مُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ)، الْمُسْتَقَرُّ : فِي الرَّحِمِ، وَالْمُسْتَوْدَعُ : فِي الصُّلْبِ.
وَقَالَ آخَرُونَ : الْمُسْتَقَرُّ : فِي الْقَبْرِ، وَالْمُسْتَوْدَعُ : فِي الدُّنْيَا.
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ :
١٣٧١٦- حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ : كَانَ الْحَسَنُ يَقُولُ : مُسْتَقَرٌّ : فِي الْقَبْرِ، وَمُسْتَوْدَعٌ : فِي الدُّنْيَا. وَأَوْشَكَ أَنْ يَلْحَقَ بِصَاحِبِهِ.
وَأَوْلَى التَّأْوِيلاَتِ فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ، أَنْ يُقَالَ : إِنَّ اللَّهَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ عَمَّ بِقَوْلِهِ :﴿فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ﴾ كُلَّ خَلْقِهِ الَّذِي أَنْشَأَ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ مُسْتَقَرًّا وَمُسْتَوْدَعًا، وَلَمْ يُخَصِّصْ مِنْ ذَلِكَ مَعْنًى دُونَ مَعْنًى. وَلاَ شَكَّ أَنَّ مِنْ بَنِي آدَمَ مُسْتَقَرًّا فِي الرَّحِمِ، وَمُسْتَوْدَعًا فِي الصُّلْبِ، وَمِنْهُمْ مَنْ هُوَ مُسْتَقَرٌّ عَلَى ظَهْرِ الأَرْضِ أَوْ بَطْنِهَا، وَمُسْتَوْدَعٌ فِي أَصْلاَبِ الرِّجَالِ، وَمِنْهُمْ مُسْتَقَرٌّ فِي الْقَبْرِ مُسْتَوْدَعٌ عَلَى ظَهْرِ الأَرْضِ، فَكُلُّ مُسْتَقَرٍّ أَوْ مُسْتَوْدَعٍ بِمَعْنًى مِنْ هَذِهِ الْمَعَانِي فَدَاخِلٌ فِي عُمُومِ قَوْلِهِ :﴿فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ﴾ وَمُرَادٌ بِهِ، إِلاَّ أَنْ يَأْتِيَ خَبَرٌ يَجِبُ التَّسْلِيمُ لَهُ بِأَنَّهُ مَعْنِيُّ بِهِ مَعْنًى دُونَ مَعْنًى، وَخَاصٌّ دُونَ عَامٍّ.