١٣٧٤٧- حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ :﴿وَخَرَقُوا لَهُ بَنِينَ وَبَنَاتٍ﴾ قَالَ : وَصَفُوا لَهُ.
١٣٧٤٨- حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ أَبِي عُمَرَ :﴿وَخَرَقُوا لَهُ بَنِينَ وَبَنَاتٍ﴾ قَالَ : تَفْسِيرُهَا : وَكَذَبُوا.
فَتَأْوِيلُ الْكَلاَمِ إِذَنْ : وَجَعَلُوا لِلَّهِ الْجِنَّ وَشُرَكَاءَ فِي عِبَادَتِهِمْ إِيَّاهُ، وَهُوَ الْمُنْفَرِدُ بِخَلْقِهِمْ بِغَيْرِ شَرِيكٍ وَلاَ مُعِينٍ وَلاَ ظَهِيرٍ. ﴿وَخَرَقُوا لَهُ بَنِينَ وَبَنَاتٍ﴾ يَقُولُ : وَتَخَرَّصُوا لِلَّهِ كَذِبًا، فَافْتَعَلُوا لَهُ بَنِينَ وَبَنَاتٍ بِغَيْرِ عِلْمٍ مِنْهُمْ بِحَقِيقَةِ مَا يَقُولُونَ، وَلَكِنْ جَهْلاً بِاللَّهِ وَبِعَظَمَتِهِ وَأَنَّهُ لاَ يَنْبَغِي لِمَنْ كَانَ إِلَهًا أَنْ يَكُونَ لَهُ بَنُونَ وَبَنَاتٌ وَلاَ صَاحِبَةٌ، وَلاَ أَنْ يَشْرِكَهُ فِي خَلْقِهِ شَرِيكٌ.
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى :﴿سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يَصِفُونَ﴾.
يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : تَنَزَّهَ اللَّهُ وَعَلاَ فَارْتَفَعَ عَنِ الَّذِي يَصِفُهُ بِهِ هَؤُلاَءِ الْجَهَلَةُ مِنْ خَلْقِهِ فِي ادِّعَائِهِمْ لَهُ شُرَكَاءَ مِنَ الْجِنِّ، وَاخْتِرَاقِهِمْ لَهُ بَنِينَ وَبَنَاتٍ، وَذَلِكَ لاَ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مِنْ صِفَتِهِ، لِأَنَّ ذَلِكَ مِنْ صِفَةِ خَلْقِهِ الَّذِينَ يَكُونُ مِنْهُمُ الْجِمَاعُ الَّذِي يَحْدُثُ عَنْهُ الأَوْلاَدُ، وَالَّذِينَ تَضْطَرُّهُمْ لِضَعْفِهِمُ الشَّهَوَاتُ إِلَى اتِّخَاذِ الصَّاحِبَةِ لِقَضَاءِ اللَّذَّاتِ، وَلَيْسَ اللَّهُ تَعَالَى ذِكْرُهُ بِالْعَاجِزِ فَيَضْطَرُّهُ شَيْءٌ إِلَى شَيْءٍ، وَلاَ بِالضَّعِيفِ الْمُحْتَاجِ فَتَدْعُوهُ حَاجَتُهُ إِلَى النِّسَاءِ إِلَى اتِّخَاذِ صَاحِبَةٍ لِقَضَاءِ لَذَّةٍ.


الصفحة التالية
Icon