وروى البخاري ( ٤٧١٦ ) ومسلم ( ٢٤٦٣ ) عن ابن مسعود أنه قال:" والله الذي لا إله غيره ما أنزلت سورة من كتاب الله إلا أنا أعلم أين أنزلت ولا أنزلت آية من كتاب الله إلا أنا أعلم فيما أنزلت ولو أعلم أحدًا أعلم مني بكتاب الله تبلغه الإبل لركبت إليه"، ولذلك كان من أعلم الناس بالتأويل، ومن أقلِّ الصحابة نقلاً عن أهل الكتاب الإسرائيليات.
وثمة مرويات كثيرة عنه في التفسير، منها: ما يشترك مع عبد الله بن عباس، ومنها ما ينفرد بها.
ما يشترك فيه ابن مسعود مع ابن عباس في أسانيد التفسير
يشترك عبد الله بن مسعود مع عبد الله بن عباس في بعض أسانيد التفسير مثل: رواية عطاء بن السائب عن سعيد عنهما، وكذلك السدي يروي عنهما بواسطة مختلفة، عن ابن مسعود بواسطة مُرة بن شراحيل الهمداني، وعن ابن عباس بواسطة أبي مالك وأبي صالح.
ومن طريق السُّدي عن مرة عن ابن مسعود أكثر تفسير ابن مسعود، وفيها غرائبُ ومنكراتٌ.
أصح أسانيد التفسير عن ابن مسعود:
أولاً: أصح الأسانيد عن عبد الله بن مسعود: ما يرويه أبو الضُّحى عن مسروق عن عبد الله بن مسعود.
ثانيًا: ثم ما يرويه الأعمش عن أبي وائل عن عبد الله بن مسعود، وهو صحيح وقد أخرجها البخاري في الصحيح.
ويأتي بعدها ما تقدم ذكره من الأسانيد، وجملةٌ منها في عِداد الواهي والمنكر.
ومن يعتني بفقهه من أصحاب ابن مسعود، كعلقمة والأسود وأبي الأحوص والشعبي وعَبيدة بن عمرو السَّلماني والربيع بن خُثيم، وغيرهم لهم مرويات عنه في التفسير، وهي في غاية الصحة، ومثلهم النخعي، وإن لم يدرك ابن مسعود، وبين هؤلاء الكبار: علقمة والأسود والنخعي قرابةٌ وصلةٌ، تزيد قوة لأسانيدهم ومتانةً لها، فعلقمة عمّ أم النخعي، والأسود خال إبراهيم، وعلقمة عم الأسود، والقرابة في الأسانيد قرينة لشدة الضبط، ومعرفة مقاصد المتحدث، وأشد سبراً لحاله من غيره.
* طرق التفسير عن علىّ ومبلغها من الصحة: