أولاً: طريق هشام، عن محمد بن سيرين، عن عبيدة السلمانى، عن علىّ. طريق صحيحة، يُخَرِّج منها البخارى وغيره.
ثانياً: طريق ابن أبى الحسين، عن أبى الطفيل، عن علىّ. وهذه طريق صحيحة، يُخرِّج منها ابن عيينة فى تفسيره.
ثالثاً: طريق الزهرى، عن علىّ زين العابدين، عن أبيه الحسين، عن أبيه علىّ. وهذه طريق صحيحة، ولكن لم تشتهر هذه الطريق اشتهار السابقتين نظراً لما ألصقه الضعفاء، والكذَّابون بزين العابدين من الروايات الباطلة.
* طرق التفسيرعن أُبي بن كعب:
ويكنى أُبيُّ بن كعب رضي الله عنه أبا المنذر، شهد العقبة وبدراً، وكان أول من كتب لرسول الله ﷺ حين قدم المدينة، وهو من أشهر كُتَّاب الوحي و من الأئمة في علوم القرآن ومعرفتها، ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم-كما في صحيح مسلم (٢٤٦٤) وغيره -:" اقْرَءُوا الْقُرْآنَ مِنْ أَرْبَعَةِ نَفَرٍ.. وذكر منهم: أُبَيّ بْنِ كَعْبٍ..".
ويدل على رسوخ باعه في قراءة كتاب الله أن رسول الله ﷺ طلب منه أن يقرأ القرآن عليه، ففي الصحيحين: البخاري (٣٥٩٨ )ومسلم (٧٩٩) من حديث أنس رضي الله عنه، قال: إن النبي ﷺ قال لـ أُبيِّ: " إن الله أمرني أن أقرأ عليك: ﴿ لم يكن الذين كفروا من أهل الكتاب ﴾ [سورة البيِّنة: ١] قال: وسمَّاني؟ قال: نعم، فبكى ) وفي رواية للبخاري(٤٦٧٦): ( إن الله أمرني أن أقرأ عليك القرآن، قال أُبيٌّ: آلله سماني لك؟ قال: الله سماك لي، فجعل أُبيٌّ يبكي ".