وأفضل هذه التفاسير على الإطلاق تفسيرا الطبري وابن كثير رحمهما الله تعالى:
أما ابن جرير الطبري فهو إمام المفسرين من أهل السنة وتفسيره من أجل التفاسير، يذكر الوجه في تفسير الآية ثم يذكر من قال بهذا الوجه من الصحابة والتابعين، ويذكر الأحاديث والآثار الواردة في ذلك بأسانيدها كاملة. ويرجح بين الأقوال، وغالب من جاء بعده نقل منه وانتفع به.
قال عنه السيوطي:
وله التصانيف العظيمة، منها :" تفسير القرآن "، وهو أجل التفاسير، لم يؤلف مثله كما ذكره العلماء قاطبة، منهم النووى في تهذيبه، وذلك لأنه جمع فيه بين الرواية والدراية، ولم يشاركه في ذلك أحد لا قبله ولا بعده.. إلخ (١).
وقال السيوطي في الإتقان :"... وبعدهم ابن جرير الطبري، وكتابه أجل التفاسير وأعظمها، ثم ابن أبى حاتم، وابن ماجه، والحاكم، وابن مردويه، وأبو الشيخ ابن حبان، وابن المنذر، في آخرين، وكلها مسندة إلى الصحابة والتابعين وأتباعهم، وليس فيها غير ذلك، إلا ابن جرير ؛ فإنه يتعرض لتوجيه الأقوال، وترجيح بعضها على بعض، والإعراب، والاستنباط، فهو يفوقها بذلك ". (٢).
٢- الإتقان للسيوطي (٤/٢١٢).