فضرب رسول الله ﷺ في صدره وقال : الحمد لله الذي وفق رسول رسول الله لما يرضي رسول الله " (١) وهذا الحديث في المسند والسنن بإسناد جيد كما هو مقرر في موضعه. وحينئذ إذا لم نجد التفسير في القرآن ولا في السنة رجعنا في ذلك إلى أقوال الصحابة فإنهم أدرى بذلك لما شاهدوا من القرائن والأحوال التي اختصوا بها، ولما لهم من الفهم التام والعلم الصحيح والعمل الصالح لا سيما علماءهم وكبراءهم كالائمة الأربعة الخلفاء الراشدين، والأئمة المهتدين المهديين، وعبد الله بن مسعود رضي الله عنهم.... ثم ذكر ابن كثير بعد ذلك تفسير التابعين.. ثم التفسير بالرأي المبني على العلم لا الهوى... إلخ (٢)
ما موقف الشيعة الاثنى عشرية من التفسير بالمأثور؟
عند الشيعة الإمامية الاثنى عشرية تفاسير كثيرة عنيت بالتفسير بالمأثور كالتفسير المنسوب للعسكري وتفسير القمي والعياشي وتفسير نور الثقلين للحويزي وتفسير الصافي للفيض الكاشاني وتفسير البرهان لهاشم البحراني وكثيرغيرهم، ولكنهم لا ينقلون إلاّ عن قلةٍ من الصحابة، وكذا رواياتهم عن الرسول ﷺ ليست كثيرة كأهل السنة، وإنماغالب رواياتهم في التفسير بالمأثور عن أئمة أهل البيت- رضي الله عنهم- الذين يقولون بعصمتهم.

(١) - رواه أحمد (٢٢٠٦٠ ) وأبو داود (٣٥٩٢)والترمذي (١٣٢٧) وفي سنده جهالة.
(٢) - تفسير ابن كثير(١/٣)


الصفحة التالية
Icon