وقال بعضهم : الظاهر التّلاوة والباطن الفهم، والحد أحكام الحلال والحرام، والمطلع الإِشراف على الوعد والوعيد. أهـ (١)
وقال الغزالي في الإحياء في فصل الذكر والتذكير وهو يتكلم عن الشطح عند الصوفية:
وأما الطاعات فيدخلها ما ذكرناه من الشطح، وأمر آخر يخصها وهو صرف ألفاظ الشرع عن ظواهرها المفهومة إلى أمور باطنة لا يسبق منها إلى الأفهام فائدة، فهذا أيضًا حرام وضرره عظيم. ومن أمثلة تأويل هذه الطامات:
قول بعضهم في تأويل قوله تعالى: ﴿اذْهَبْ إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى ﴾﴿طه: ٢٤﴾ إنه إشارة إلى قلبه، وقال هو المراد بفرعون، وهو الطاغي على كل إنسان.
وفي قوله تعالى: ﴿وَأَنْ أَلْقِ عَصَاكَ﴾﴿القصص: ٣١﴾ أي: كل ما يتوكأ عليه ويعتمده مما سوى الله عز وجل فينبغي أن يلقيه.
(١) - السيوطي/ الإتقان (٤/١٩٤-١٩٧)