"الوضوء" عبارة عن موالاة الإمام، و "التيمم" هو الأخذ من المأذون عند غيبة الإمام الذى هو الحُجَّة، و "الصلاة" عبارة عن الناطق الذى هو الرسول بدليل قوله تعالى: ﴿إِنَّ الصَّلاَةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَآءِ وَالْمُنْكَرِ﴾ [العنكبوت: ٤٥]، و "الغُسْل" تجديد العهد ممن أفشى سراً من أسرارهم من غير قصد، وإفشاء السر عندهم على هذا النحو هو معنى "الاحتلام"، و "الزكاة" عبارة عن تزكية النفس بمعرفة ما هم عليه من الدين، و "الكعبة" النبى، و "الباب" علىّ، و "الصفا" هو النبى، و "المروة" علىّ، و "الميقات" الإيناس، و "التلبية" إجابة الدعوة، و "الطواف بالبيت سبعاً" موالاة الأئمة السبعة، و "الجنة" راحة الأبدان من التكاليف، و "النار" مشقتها بمزاولة التكاليف.
وفي قوله تعالى:﴿مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ فِيهَا أَنْهَارٌ مِّن مَّاء غَيْرِ آسِنٍ وَأَنْهَارٌ مِن لَّبَنٍ لَّمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ وَأَنْهَارٌ مِّنْ خَمْرٍ لَّذَّةٍ لِّلشَّارِبِينَ وَأَنْهَارٌ مِّنْ عَسَلٍ مُّصَفًّى وَلَهُمْ فِيهَا مِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ وَمَغْفِرَةٌ مِّن رَّبِّهِمْ كَمَنْ هُوَ خَالِدٌ فِي النَّارِ وَسُقُوا مَاء حَمِيماً فَقَطَّعَ أَمْعَاءهُمْ ﴾[محمد: ١٥ } تأوَّلوا أنهار الجنة فقالوا: ﴿وَأَنْهَارٌ مِّن لَّبَنٍ﴾ أى معادن العلم.. اللَّبن: العلم الباطن، يرتفع به أهلها، ويتغذون به تغذياً تدوم به حياتهم اللطيفة، فإن غذاء الروح اللطيفة بارتضاع العلم من المعلَّم، كما أن حياة الجسم الكثيف بارتضاع اللَّبن من ثدى الأم. و ﴿وَأَنْهَارٌ مِّنْ خَمْرٍ﴾ هو العلم الظاهر. و ﴿وَأَنْهَارٌ مِّنْ عَسَلٍ مُّصَفًّى﴾ هو علم الباطن المأخوذ من الحجج والأئمة.


الصفحة التالية
Icon