وبعد انتقال الدعوة من مصر إلى اليمن وأصبحت تعرف بالدعوة الإسماعيلية الطيبية، عادت التأويلات الباطنية مرة أخرى إلى الغلو، مع أن دعاة اليمن أخذوا أكثر تأويلاتهم عن دعاة مصر. وبسبب دخول الأئمة دور الستر، وعدم وجود دولة للطائفة، عاد الإسماعيلية إلى التقيّة والسرية، بحيث لا يسمح إلا لكبار الدعاة فقط بمعرفة أسرار التأويل. وظل الأمر على ذلك إلى الآن عند طائفة البهرة بفرعيها الداودي والسليماني (١).
(١) - انظر : د. محمد كامل حسين/ طائفة الإسماعيلية، ص ١٦٢-١٦٥، باختصار. والحبيب الفقي/ التأويل أسسه ومعانيه في المذهب الإسماعيلي، ص ٩-٥٣. والداعي الإسماعيلي جعفر بن منصور اليمن / كتاب الكشف، ص ٦٦. والداعي إدريس عماد الدين القرشي/ زهر المعاني، ص ٢٩٩.