والبهرة (١) كبقية الإسماعليين، بل كبقية الغلاة الذين حفلت بهم كتب المقالات والفرق، أوَّلوا كل شيئ.
وإذا نظرنا إلى تفسير ( مزاج التسنيم ) لمفسر البهرة السليمانية : ضياء الدين إسماعيل بن هبة الله نجد أنه أوَّل العقائد، والأسماء والصفات، والعبادات، وقصص القرآن، فأخذ يقول ما لا يفهم، أو لا يفهم ما يقول.. وأكتفي بذكر مثال علي تأويلات البهرة الإسماعليين للصلاة.. إذ استقصاء تأويلاتهم لا يتسع لها مثل هذا البحث..
قال ضياء الدين إسماعيل بن هبة الله الإسماعيلي في تأويل قوله تعالى :﴿فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلَاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ ﴾[الحج: ٧٨].( فأقيموا الصلاة ): أي الدعوة إلى الميم ( محمد – ﷺ ).(وآتوا الزكاة ): سلموا لأمر الفاطر ( أي : فاطمة ) ( واعتصموا بالله ) : يعني العين ( أي : علي )، ( هو مولاكم ) : ولي أمركم في السابق واللاحق. (فنعم المولى ) : يعني بتدبيره لكم. (ونعم النصير ) : يعني باحتجابه بكم، وإلهامه لكم، وإقداركم على ما تريدون في تدبير الخلق، فافهموا يا معشر المؤمنين ما سيق إليكم من هذه الحكم ذات السر المصون!! (٢)
وقال في تأويل قوله تعالى :﴿رَبَّنَا لِيُقِيمُواْ الصَّلاَةَ ﴾[ إبراهيم: ٣٧] يعني : الدعوة الظاهرة (٣).
(٢) - ضياء الدين السليماني/ تفسير مزاج التسنيم، ص ٢٦٠.
(٣) - المرجع السابق : ص ١٠١.