وقال في تأويل قوله تعالى :﴿وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ ﴾[المؤمنون: ٩] يعني : يحافظون على الاتصال بالطاعة للحدود، لكي يتصلوا بهم بالانضمام (١).
وقال الداعي إدريس عماد الدين في تأويل قوله تعالى :﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِي لِلصَّلَاةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ ﴾[الجمعة: ٩ ] يعني : إذا نودي للصلاة، وهي الدعوة إلى علي، ( من يوم الجمعة ) أي : من محمد الجامع للشرائع ( فاسعوا إلى ذكر الله ) أي : أطيعوا محمدًا في علي، والنص عليه.(وذروا البيع ) أي : ذروا البيعة لغيره!! (٢).
وفي قوله تعالى :﴿الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ ﴾[البقرة: ٣] قال الداعي جعفر بن منصور اليمن :(الصلاة): الحسين والأئمة من ولده، ( ومما رزقناهم ينفقون ) : هي الزكاة المؤداة إلى أهلها (٣).
وفي تأويل قوله تعالى :﴿فَلَا صَدَّقَ وَلَا صَلَّى ﴾[القيامة: ٣١]: قال: الصلاة : الطاعة للوصي، وللأئمة الذين اصطفاهم الله من ولده (٤).
ولو تتبعنا تأويلات بقية الدعاة للصلاة، لوجدناهم يتلاعبون بآيات القرآن الكريم حسب أهوائهم وأغراضهم، ويتعارضون ويتناقضون في تأويل الشيئ الواحد، مع زعمهم المستمر بأن تأويلاتهم مأخوذة عن إمامهم المعصوم.
هذا... ومما زعمته الباطنية: أنّ مَن عرف معنى العبادة سقط عنه فرضها وتأوّلوا فى ذلك قوله تعالى: ﴿وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ﴾ [الحجر: ٩٩].. وحملوا اليقين على معرفة التأويل.

(١) - المرجع السابق : ص ٣٦٣.
(٢) - الداعي إدريس عماد الدين/ زهر المعاني، ص ١٥.
(٣) - الداعي جعفر بن منصور اليمن/ كتاب الكشف، ص ٣٨.
(٤) - المرجع السابق : ص ٤٤.


الصفحة التالية
Icon