* ونرى أن الشيعة الاثنى عشرية-كما هو واضح من تفاسيرهم وكتبهم- ليسوا سواءً. فمنهم الغلاة الذين نرى فيما كتبوا الكفر والزندقة، ومنهم من ينشد الاعتدال نسبيًا، ومنهم من يجمع بين الغلو والاعتدال.
وعلى سبيل المثال: قد ظهر في القرن الثالث الهجرى ثلاثة كتب في التفسير هي التفسير المنسوب للإمام الحسن العسكري، وتفسير العياشى، وتفسير القمي. وهذه الثلاثة كلها زيغ وضلال وزندقة : تكفر الصحابة رضي الله تعالي عنهم، وعلى الأخص الخلفاء الراشدين قبل الإمام على، ومن بايعوهم، وتحرف القرآن الكريم نصًا ومعنى وتغلو في الأئمة الاثنى عشر إلى درجة الشرك بالله عز وجل.
وفى القرن الرابع الهجرى يؤلف الكلينى ـ وهو تلميذ القمي ـ كتابه الكافى، الكتاب الأول في الحديث عندهم، ونهج منهج التفاسير الثلاثة وزاد عليها زيغًا وضلالاً.