والطوسي مع ذلك قد يترك تفسير من قال عنهم إنهم مُدحت مذاهبهم كابن عباس، والحسن، وقتادة، ومجاهد وغيرهم إذا تعارض هذا التفسير مع ما تعتقده طائفته كما في تفسيره لقول الله تعالى (وأولي الأمر منكم)[النساء: ٥٩] ففسرها بالأئمة من آل محمد (١).
والإمامية الاثنى عشرية بعد الطوسي منهم من سار في ظلمات الضالين الغلاة كالفيض الكاشاني في تفسيره (الصافي) وهاشم البحراني في تفسيره(البرهان) وأمثالهما، ومنهم من اقترب من شيخ الطائفة الطوسي وارتضى منهجه، كالفضل بن الحسن الطبرسي في تفسيره( مجمع البيان)، فقد أشار إلى ذلك في مقدمة تفسيره حيث قال: ".. إلاَّ ما جمعه الشيخ الأجل السعيد أبو جعفر محمد بن الحسن الطوسي قدس الله روحه من كتاب التبيان، فإنه الكتاب الذي يقتبس منه ضياء الحق ويلوح عليه رواء الصدق.. وهو القدوة أستضيء بأنواره وأطأ مواقع آثاره" (٢). إلاّ أن الطبرسي في تفسيره قد يكون أكثر غلوًا من الطوسي في تقرير عقيدته من القرآن.
ومن مفسري الشيعة من أخذ نصيبًا من منهج الغلاة ونصيبًا ممن ينشد الاعتدال.
(٢) - مجمع البيان: (١/٣٣)