(١)
القسم الثالث
أمثلة من التفاسير لبعض الآيات التي بني عليها الشيعة أحكام وعقائد تخالف أهل السنة:
(( أمثلة من تفسير ما استدلوا به على وجوب الإمامة لعليٍّ مباشرة بعد النبي ﷺ ))
١- المائدة: ٥٥-٥٦
﴿إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ * وَمَن يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ ﴾
والمعنى:
إنما ولايتكم - أيها المؤمنون - لله ورسوله وأنفسكم، ممن يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة، وهم خاضعون لله. ومن يتخذ الله ورسوله والمؤمنين أولياءه ونصراءه، فإنه يكون من حزب الله، وحزب الله هم المنتصرون الفائزون.
أما الشيعة الإمامية فيسمون هذه الآية بآية الولاية ويزعمون أنها نصٌ في ولاية عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه. وأنها تدل على أنه وأهل بيته المذكورون عندهم هم الأئمة، ومن سواهم فإمامته باطلة.
قال الفيض الكاشاني في تفسيره :
﴿ (٥٥) إِنَّمَا وَلِيُّكُمْ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ ﴾.

(١) - ووجدنا طائفة قليلة من معتدلي الشيعة لم تقع في مثل هذا التناقض، وظهرت لهم كتب تفضح وترد على غلاة الشيعة، وذلك مثل كتاب كسر الصنم، والمقصود بالصنم كتاب الكافى، وكتاب لله ثم للتاريخ، وفيه تبرئة الأئمة الأطهار مما نسب إليهم من الغلو، وما كتبه أحمد الكاتب، وموسى الموسوي، وغيرهم. ولكن ليس لأحدٍ من هؤلاء تفسير. فيما أعلم. وهؤلاء المعتدلون متهمون وممقوتون عند سائر علماء الإمامية الآخرين.


الصفحة التالية
Icon