في الكافي: عن الصادق عليه السلام في تفسير هذه الآية : يعني أولى بكم أي أحق بكم وبأموركم من أنفسكم وأموالكم الله ورسوله والَّذِينَ آمنوا يعني عليّاً وأولاده الأئمّة إلى يوم القيامة، ثم وصفهم الله فقال:( الّذين يقيمون الصَّلاةِ ويؤتون الزّكاة وهم راكعون ) وكان أمير المؤمنين عليه السلام في صلاة الظهر وقد صلّى ركعتين وهو راكع وعليه حلّة قيمتها ألف دينار وكان النبي صلّى الله عليه وآله وسلم أعطاه إيّاها وكان النّجاشي أهداها له فجاء سائل فقال: السلام عليك يا وليّ الله وأولى بالمؤمنين من أنفسهم تصدّق على مسكين فطَرَحَ الحلّة إليه وأومأ بيده إليه أن أحملها فأنزل الله عزّ وجلّ فيه هذه الآية وصيرّ نعمة أولاده بنعمته فكل من بلغ من أولاده مبلغ الإمامة يكون بهذه النّعمة مثله فيتصدّقون وهم راكعون والسّائل الذي سأل أمير المؤمنين عليه السلام من الملائكة والّذينْ يسألون الأئمّة من أولاده يكونون من الملائكة.
وعنه عن أبيه عن جدّه عليهم السَّلام في قوله عزّ وجلّ ﴿ يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ ثُمَّ يُنكِرُونَهَا ﴾
[النحل: ٨٣] قال: لمّا نزلت ﴿ إنّما وليّكم الله ﴾ الآية اجتمع نفر من أصحاب رسول الله صلىّ الله عليه وآله وسلم في مسجد المدينة فقال بعضهم: إن كفرنا بهذه الآية نكفر بسائرها وإن آمنّا فانّ هذا ذلّ حين يسلّط علينا علي بن أبي طالب عليه السلام، فقالوا: قد علمنا أنّ محمّداً صلىّ الله عليه وآله وسلم صادقٌ فيما يقول ولكنّا نتولاّه ولا نطيع عليّاً فيما أمرنا، قال: فنزلت هذه الآية (يعرفون نعمة الله ثم ينكرونها) يعني ولاية عليّ وأكثرهم الكافرون بالولاية.
وعنه عليه السلام أنّه سئل الأوصياء طاعتهم مفروضة فقال: نعم هم الّذين قال الله: ﴿ أَطِيعُواْ اللَّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنْكُمْ ﴾ [النساء: ٥٩] وهم الّذين قال الله ﴿ إنّما وليّكم الله ورسوله والّذين آمنوا ﴾ الآية.


الصفحة التالية
Icon