وفي الاحتجاج: عن أمير المؤمنين عليه السلام في حديث فقال المنافقون: فهل بقي لربّك علينا بعد الذي فرض علينا شيء آخر يفترض فتذكره لتسكن أنفسنا إلى أنّه لم يبق غيره فأنزل الله في ذلك ﴿ {قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُم بِوَاحِدَةٍ﴾[ سبأ: ٤٦] يعني: الولاية (١)، فأنزل الله ﴿ إنّما وليّكم الله ورسوله ﴾ الآية وليس بين الأمّة خلاف إنّه لم يؤتِ الزّكاة يومئذ أحد منهم وهو راكع غير رجل واحد ولو ذكر اسمه في الكتاب لأسقط مع ما أسقط.
إلى أن قال: والأخبار مما روته العامة والخاصة في أنّ هذه الآية نزلت في أمير المؤمنين عليه السلام كثيرة جدّاً ونقل في (المجمع) عن جمهور المفسّرين أنهّا نزلت في أمير المؤمنين عليه السلام حين تصدق بخاتمه في ركوعه وذكر قصته عن ابن عباس وغيره ويمكن التوفيق بين ما رواه في الكافي أنّ المصدّق به كان حلة وبين ما رواه غيره واشتهر بين الخاصة والعامة أنه كان خاتماً بأنّه لعلّه تصدّق في ركوعه مرّة بالحلّة وأخرى بالخاتم والآية نزلت بعد الثانية وفي قوله تعالى ﴿ويؤتون﴾ إشعار بذلك لتضمنه التكرار والتجّدد كما أنّ فيه إشعار بفعل أولاده أيضاً. أهـ (٢)
ولا يخفى تهافت هذا الكلام وبطلانه من وجوه:
(٢) - تفسير الصافي (٢/٤٤-٤٦)