جاءت زيادات لهذا الحديث عند أحمد والنسائي في الخصائص والترمذي وغيرهم أن النبي ﷺ قال في ذلك المكان :( من كنت مولاه فعلي مولاه ) وجاءت كذلك زيادات أخرى منها ( اللهم والي من ولاه وعاد من عاداه وأنصر من نصره وأخذل من خذله وأدر الحق معه حيث دار ) يمكننا أن نقسم هذا الحديث إلى أربعة أقسام.
القسم الأول : ما جاء في حديث مسلم وهو صحيح مسلمٌ به، وليس فيه: (من كنت مولاه فعلي مولاه).
القسم الثاني : الزيادة خارج مسلم وهي التي عند الترمذي وأحمد والنسائي في الخصائص وغيرهم و فيها زيادة ( من كنت مولاه فعلي مولاه ) (١). وهي صحيحة، وإن كان هناك من ضعفها كإسحاق الحربي وابن تيمية وابن حزم وغيرهم.
القسم الثالث : زيادة أخرى عند أحمد وغيره وهي ( اللهم والي من ولاه وعاد من عاداه) (٢).
فهذه إختلف فيها أهل العلم، هناك من حَسَّنها من أهل العلم والأكثر على تضعيفها.
القسم الرابع: وهي زيادة (وانصر من نصره واخذل من خذله وأدر الحق معه حيث دار ) وهذه لم تصح عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
وهذا الحديث يستدلون به على خلافة عليّ بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم مباشرة بدلالة ( من كنت مولاه فعلي مولاه ) قالوا: المولى هو الحاكم والخليفة. وعلى ذلك فعليّ هو الخليفة بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مباشرة.
وكلمة(المولى) كما يقول ابن الأثير تُطلق على : الرب والمالك والمنعم والناصر والمحب و الحليف والعبد والمعتق وابن العم والصهر. فما الدليل على أنه ﷺ يريد بها الخلافة؟.
(٢) - أحمد(٩٥٠ - ١٨٥٠٢) والحاكم (٤٦٠١) وجوَّد ابن كثير أحد أسانيد أحمد كما في البداية والنهاية (٥/١٨٩) وذكر طرق الحديث.