السبب الأول : قبل أن يخرج النبي ﷺ إلى الحج كان في المدينة وكان قد أرسل خالد بن الوليد إلى اليمن في قتال، فانتصر خالد بن الوليد في جهاده وأرسل إلى النبي ﷺ بالنصر، وأنّ عندنا غنائم فأرسل إلينا من يخَمِّس هذه الغنائم فأرسل النبي ﷺ علي بن أبي طالب إلى اليمن ليخمس الغنائم ثم أمره أن يدركه في مكة في الحج، ذهب علي إلى اليمن و قُسم الغنائم ثم أخذ امرأة من السبي فدخل عليها – يعني جامعها – فغضب بعض الصحابة كبريدة بن الحصين لذلك، فذهب إلى النبي في المدينة صلوات الله وسلامه عليه وأخبره بما حدث من علي، مع العلم بأن عليًّا له نصيبٌ في الخمس لأنه من ذوي القربى، ونصيبه أكثر من هذه الجارية التي أخذها، والحديث في صحيح البخاري (٤٠٩٣) عن بُرَيْدَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: بَعَثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِيًّا إِلَى خَالِدٍ لِيَقْبِضَ الْخُمُسَ، وَكُنْتُ أُبْغِضُ عَلِيًّا، وَقَدْ اغْتَسَلَ، فَقُلْتُ لِخَالِدٍ: أَلَا تَرَى إِلَى هَذَا، فَلَمَّا قَدِمْنَا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ: يَا بُرَيْدَةُ أَتُبْغِضُ عَلِيًّا؟ فَقُلْتُ : نَعَمْ قَالَ: لَا تُبْغِضْهُ فَإِنَّ لَهُ فِي الْخُمُسِ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ". وفي رواية أحمد (٢٢٩٩٥) قال ﷺ لبريدة:" مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ".


الصفحة التالية
Icon