السبب الثاني : عن أبي سعيد الخدري، أنه قال :« بعث رسول الله ﷺ علي بن أبي طالب إلى اليمن »، قال أبو سعيد : فكنت ممن خرج معه، فلما أخذ من إبل الصدقة سألناه أن نركب منها ونريح إبلنا، فكنا قد رأينا في إبلنا خللاً، فأبى علينا، وقال : إنما لكم منها سهم كما للمسلمين. قال : فلما فرغ عليّ وانطلق من اليمن راجعًا، أمَّر علينا إنسانًا، وأسرع هو فأدرك الحج، فلما قضى حجته قال له النبي ﷺ :« ارجع إلى أصحابك حتى تقدم عليهم »، قال أبو سعيد : وقد كنّا سألنا الذي استخلفه ما كان عليٌّ منعنا إياه، فَفَعل، فلما جاء عرف في إبل الصدقة أن قد رُكبت، رأى أثر المركب، فذمَّ الذي أمَّره ولامه، فقلت أنا : إن شاء الله إن قدمت المدينة لأذكرن لرسول الله ﷺ ولأخبرنه ما لقينا من الغلظة والتضييق.


الصفحة التالية
Icon