وعند الشيعة يرون أن هذه الآية نزلت لتأمر الرسول بأن يبلغ الصحابة بإمامة عليٍّ:
قال القمي:
قوله: ﴿ يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك ﴾ قال: نزلت هذه الآية في علي ﴿ وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس ﴾ قال: نزلت هذه الآية في منصرف رسول الله صلى الله عليه وآله من حجة الوداع وحج رسول الله صلى الله عليه وآله حجة الوداع لتمام عشر حجج من مقدمه المدينة.... ثم ذكرالقمي أخبارًا مركبة من حقٍ وباطل، ثم افترى على الصحابة فقال: فاجتمع قوم من أصحابه وقالوا: يريد محمد أن يجعل الإمامة في أهل بيته فخرج أربعة نفر منهم إلى مكة ودخلوا الكعبة تعاهدوا وتعاقدوا وكتبوا فيما بينهم كتاباً إن مات محمد أو قتل أن لا يردوا هذا الأمر في أهل بيته أبداً فأنزل الله على نبيه في ذلك:﴿ أَمْ أَبْرَمُوا أَمْراً فَإِنَّا مُبْرِمُونَ * أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لَا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُم بَلَى وَرُسُلُنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ ﴾ [الزخرف: ٧٩-٨٠].
ولا يخفى كذب وبطلان هذا الكلام وإنما أراد الله أن يفضحه ويظهر كذبه لتجرُّئه على الصحابة، فالآيات التي ذكرها مكية-أي نزلت قبل الهجرة- باتفاق العلماء، وقد زعم أنها نزلت في هذا الموقف في حجة الوداع..... ثم تمادى القمي في باطله فقال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إنه أمير المؤمنين- يعني عليًا- وإمام المتقين وقائد الغر المحجلين، يقعده الله يوم القيامة على الصراط فيدخل أولياء ه الجنة وأعدائه النار!! فقال أصحابه الذين ارتدوا بعده: قد قال محمد في مسجد الخيف ما قال، وقال ها هنا ما قال، وإن رجع إلى المدينة يأخذنا بالبيعة له فاجتمعوا أربعة عشر نفراً وتآمروا على قتل رسول الله صلى الله عليه وآله.......


الصفحة التالية
Icon