وأقول: قد تكلمنا على بطلان ما ادعاه هؤلاء الشيعة بشأن إمامة عليٍّ رضي الله عنه، وأنها فرضت من الله تعالى، وأن النبي أمر بتبليغها، بما فيه الكفاية وأغنانا عن إعادته هنا، ولكن نحب فقط هنا أن ننوه على أمرٍ واحد، وهو أنهم يقولون أن الإمامة-إمامة عليّ وسائرالأئمة الاثنى عشر- فرض وركن من أركان الإسلام، بل هي أعظم من الصلاة والزكاة والصيام والحج، وأن من لم يؤمن بها فهو كافر ومن أهل النار، فقد جاء في كتاب الكافي ج٢ /كتاب الإيمان والكفر/ بَابُ دَعَائِمِ الْإِسْلَامِ (١) ما يلي:
١- عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ( عليه السلام ) قَالَ بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ: عَلَى الصَّلَاةِ وَ الزَّكَاةِ وَ الصَّوْمِ وَ الْحَجِّ وَ الْوَلَايَةِ، وَ لَمْ يُنَادَ بِشَيْ ءٍ كَمَا نُودِيَ بِالْوَلَايَةِ.
٢- عَنْ عَجْلَانَ أَبِي صَالِحٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ( عليه السلام ) أَوْقِفْنِي عَلَى حُدُودِ الْإِيمَانِ فَقَالَ شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ وَ الْإِقْرَارُ بِمَا جَاءَ بِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَ صَلَوَاتُ الْخَمْسِ وَ أَدَاءُ الزَّكَاةِ وَ صَوْمُ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ حِجُّ الْبَيْتِ وَ وَلَايَةُ وَلِيِّنَا وَ عَدَاوَةُ عَدُوِّنَا وَ الدُّخُولُ مَعَ الصَّادِقِينَ.
٣- عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ( عليه السلام ) قَالَ: بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ عَلَى الصَّلَاةِ وَ الزَّكَاةِ وَ الصَّوْمِ وَ الْحَجِّ وَ الْوَلَايَةِ وَ لَمْ يُنَادَ بِشَيْ ءٍ كَمَا نُودِيَ بِالْوَلَايَةِ، فَأَخَذَ النَّاسُ بِأَرْبَعٍ وَ تَرَكُوا هَذِهِ يَعْنِي الْوَلَايَةَ.

(١) - الكافي (٢/١٨)


الصفحة التالية
Icon