الأولى: يرى جمهور المسلمين وجوب نصب إمام ليقوم بتنفيذ أحكام الله، ويرعى مصالح المسلمين ويقوم بأمرهم وفق شرع الله تعالى، ويرى أهل السنة أن الإمامة قضية مصلحية تناط باختيار الأمة من أهل الحل والعقد، وينتصب الإمام بنصبهم، كما أنها تصح بعهد من الإمام الميت إذا قصد فيه حسن الاختيار للأمة عند موته، ولم يقصد بذلك هوى، وأنه تجوز إمامة المفضول مع وجود الفاضل، والأدلة على ذلك كثيرة من كتاب وسنة وعمل صالح الأمة (١).
الثانية: الإمامة عند الاثنى عشرية تتلخص فيما يلي:
١- أنها ركن من أركان الإيمان لا يتم إيمان المرء إلاّ به. وقد سبق ذكر الروايات بذلك. وقال ابن بابويه القمي الملقب عندهم بالصدوق :" اعتقادنا فيمن جحد إمامة أمير المؤمنين على بن أبى طالب والأئمة من بعده أنه كمن جحد نبوة جميع الأنبياء. واعتقادنا فيمن أقر بأمير المؤمنين وأنكر واحداً من بعده من الأئمة أنه بمنزلة من أقر بجميع الأنبياء وأنكر نبوة نبينا محمد ﷺ (٢).
وقال المفيد- شيخ الطوسي- :" اتفقت الإمامية على أن من أنكر إمامة أحد من الأئمة وجحد ما أوجبه الله تعالى له من فرض الطاعة، فهو كافر ضال مستحق للخلود في النار" (٣)
(٢) -رسالة الاعتقادات له ص: ٧٦
(٣) - الشيخ المفيد/أوائل المقالات ص: ٣٤٩ وذكره أيضًا المجلسي في بحار الأنوار: ( ٢٣/٣٩٠ ) تأييدًا لرأيه.