وكتب الحسين رضي الله عنه لأهل الكوفة : إذا بايع أهل العقل والكبار منكم مسلم بن عقيل وطلبتموني سآتي إليكم. إذن فالإمامة والقيادة عند الحسين رضي الله عنه تكون باختيار العقلاء، وأصحاب الحل والعقد.
خامسًا: أول من قال بالوصيِّ بعد النبي ﷺ هو عبد الله بن سبأ الذي كان يهوديًا وأعلن إسلامه وكان يقول وهو على يهوديته في يوشع بن نون بالغلو، فقال في إسلامه بعد وفاة الرسول - ﷺ - في علي مثل ذلك. و قد جاء فيكتب الشيعة ما يؤكد ذلك:
قال الكشّى :" ذكر بعضٌ أن عبد الله بن سبأ كان يهودياً فأسلم ووالى عليًا رضي الله عنه، وكان يقول وهو على يهوديته في يوشع بن نون وصيّ موسى بالغلو ! فقال في إسلامه بعد وفاة رسول الله ﷺ في على رضي الله عنه مثل ذلك، وكان أول من شهر بالقول بفرض إمامة على !! وأظهر البراءة من أعدائه وكاشف مخالفيه وأكفرهم، فمن ها هنا قال من خالف الشيعة : أصل التشيع والرفض مأخوذ من اليهودية !! " (١) وجاء مثل ذلك في كتاب فرق الشيعة للحسن بن موسى النوبختي، وسعد بن عبد الله القمي، وهما من علماء الشيعة في القرن الثالث الهجرى (٢).
(٢) ٢- وانظر أيضا ترجمة ابن سبأ في تنقيح المقال للماماقانى (٢/١٨٤ )، والأنوار النعمانية للسيد نعمة الله الموسوي الجزائري ص ٢٣٤.