– وأخرج الحاكم أيضًا في المستدرك(٤٤٦٧) بسنده عن أبي وائل قال : قيل لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه : ألا تستخلف علينا ؟ قال :« ما استخلف رسول الله ﷺ فأستخلف (١)، ولكن إن يرد الله بالناس خيرًا، فسيجمعهم بعدي على خيرهم، كما جمعهم بعد نبيهم على خيرهم » [وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي، وأخرجه البيهقي في سننه(١٦٣٥٠)].
(( تفسير ما استدلوا به على عصمة الأئمة من القرآن))
١- البقرة: ١٢٤
﴿ وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَاماً قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِي قَالَ لاَ يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ ﴾
والمعنى:
واذكروا إذ اختبرالله تعالى إبراهيم عليه السلام بتكاليف، فقام بها على أتم وجه، فقال له: إنى جاعلك للناس إماماً يتبعونك ويقتدون بك، فطلب إبراهيم من ربه أن يجعل من ذريته أئمة كذلك يُقتدى بهم، فأجابه بأن هذا لن يصل إليه منهم الظالمون، وأشار أنه سيكون من ذريته الأبرار والفجار. (٢)

(١) ١- كان من المستقر والمعلوم عند الصحابة أن النبي ﷺ لم يستخلف أحدًا بعده لا عليًّا ولا أبا بكر ولا غيرهما وإنما ترك الأمرلاختيار الأمة. كما هو واضح من هذا الخبر ومن غيره كما في خبر عمر بن الخطاب رضي الله عنه لما قيل له -عند موته- كما في الصحيحين : أَلَا تَسْتَخْلِفُ، قَالَ: إِنْ أَسْتَخْلِفْ فَقَدْ اسْتَخْلَفَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي، أَبُو بَكْرٍ، وَإِنْ أَتْرُكْ فَقَدْ تَرَكَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ". ولم ينكر أحد من الصحابة على عمر قوله هذا، بل سكتوا إقرارًا منهم.
(٢) - تيسير الكريم الرحمن للسعدي ص: ٦١، صفوة التفاسير للصابوني (١/٩٣) وابن كثير(١/١٦٤).


الصفحة التالية
Icon