ثمّ انقطعت مخاطبة نساء النبيّ صلّى الله عليه وآله وخاطب أهل بيت رسول الله صلّى الله عليه وآله فقال:﴿ إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيراً ﴾، ثم عطف على نساء النبيّ صلّى الله عليه وآله فقال ﴿واذكرن ما يتلى..﴾ ثم عطف على آل محمد صلوات الله عليهم فقال :﴿إنّ المسلمين..﴾ الآية.
قال الفيض الكاشاني:
وعن الباقر عليه السلام: نزلت هذه الآية في رسول الله صلّى الله عليه وآله وعليّ ابن أبي طالب وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام وذلك في بيت أمّ سلمة زوجة النبيّ صلّى الله عليه وآله فدعا رسول الله صلّى الله عليه وآله أمير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين صلوات الله عليهم ثم ألبسهم كساء له خيبريّاً ودخل معهم فيه ثم قال: اللّهم هؤلاء أهل بيتي الذين وعدتني فيهم ما وعدتني اللّهمّ أذهب عنهم الرّجس وطهّرهم تطهيراً فقالت أمّ سلمة: وأنا معهم يا رسول الله قال: أبشري يا أمّ سلمة فإنّك على خير.
وعن زيد بن عليّ بن الحسين عليهم السلام : إنّ جهّالاً من الناس يزعمون أنّه إنّما أراد الله بهذه الآية أزواج النبيّ صلّى الله عليه وآله وقد كذبوا وأثموا وأيمن الله، ولو عنى أزواج النبيّ صلّى الله عليه وآله لقال: ليذهب عنكنّ الرّجس ويطهّركنّ تطهيراً، وكان الكلام مؤنّثاً كما قال: ﴿اذكرن ما يتلى في بيوتكنّ﴾ ﴿ولا تبرّجن﴾ و﴿لستنّ كأحد من النساء﴾.
والعيّاشي: عن الباقر عليه السلام ليس شيء أبعد من عقول الرجال من تفسير القرآن إنّ الآية ينزل أوّلها في شيء وأوسطها في شيء وآخرها في شيء ثم قال: إنّما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهّركم تطهيراً من ميلاد الجاهلية.
وفي الكافي: عن الصادق عليه السلام في هذه الآية قال: يعني الأئمّة عليهم السلام وولايتهم، من دخل فيها دخل في بيت النبيّ صلّى الله عليه وآله (١).
نقول وبالله التوفيق: