والمتتبع لآيات القرآن يجدها تصف الزوجة بالأهل كما في الآية السابقة وفي قوله عز وجل :" إِنَّا مُنَجُّوكَ وَأَهْلَكَ إِلَّا امْرَأَتَكَ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ"[العنكبوت: ٣٣] وقوله تعالى:" فَلَمَّا قَضَى مُوسَى الْأَجَلَ وَسَارَ بِأَهْلِهِ آنَسَ مِن جَانِبِ الطُّورِ نَارًا قَالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ نَارًا لَّعَلِّي آتِيكُم مِّنْهَا بِخَبَرٍ أَوْ جَذْوَةٍ مِنَ النَّارِ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ"[القصص: ٢٩] ومعلوم أن موسى سار بزوجته ابنة شعيب عليه السلام.
وفي السُّنة ما يؤكد أن زوجاته ﷺ من أهل البيت. قال البيهقي في سننه(٢/١٥٠): روينا عن أبي هريرة رضى الله عنه أنه قال: ما شبع آل محمد ﷺ من طعام ثلاثة أيام حتى قبض"... وعن عائشة رضى الله عنها أنها قالت:" إنّا كنّا آل محمد ﷺ لنمكث شهرًا ما نستوقد بنار إنما هو التمر والماء " وأشار أبو عبد الله الحليمى إلى أن اسم أهل البيت للازواج تحقيق واسم الآل لهن تشبيه بالنسب وخصوصًا أزواج النبي ﷺ لأن اتصالهن به غير مرتفع وهن محرمات على غيره في حياته وبعد وفاته فالسبب الذى لهن به قائم مقام النسب. (١) أهـ
واحتج طائفة من العلماء على أن الآل هم الأزواج والذرية بما جاء عن الرسول ﷺ عندما سئل : كيف نصلى عليك ؟ فقال :" قولوا : اللهم صل على محمد وعلى أزواجه وذريته، كما صليت على آل إبراهيم وبارك على محمد وأزواجه وذريته، كما باركت على آل إبراهيم، إنك حميد مجيد ". [ متفق عليه: البخاري ( ٥٩٩٩) ومسلم(٤٠٧)].

(١) - سنن البيهقي(٢/١٥٠).


الصفحة التالية
Icon