بعد أن وضح ذلك جليًا تبين خطأ من تمسك بعصمة الأئمة الاثنى عشر واستدل بذلك على أحقيتهم بالإمامة بناءً على هذه الآية المباركة.
وإذا كانوا يخصون أهل البيت بمن ذكروا في حديث الكساء فقط فما الدليل على أنه في أبنائهم، دون سائر أبناء أهل البيت؟ ولماذا أولاد الحسين دون أولاد الحسن؟ ولماذا بعض أبناء الحسين دون سائر إخوانهم؟ ليس لهذا التقسيم عند القوم مستند ولا دليل من كتابٍ ولا سنة، اللهم إلاّ روايات لا أصل لها وضعها لهم الكذابون (١)، وما أكثر ما كانوا يكذبون على أهل البيت رضي الله عنهم، كما ذكر أهل البيت أنفسهم - وهم بيت الصدق- أن من شيعتهم من يكثر الكذب عليهم.
٣- النساء: ٥٩
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً ﴾
والمعنى:
يا أيها الذين صدَّقوا الله ورسوله وعَملوا بشرعه، استجيبوا لأوامر الله تعالى ولا تعصوه، واستجيبوا للرسول ﷺ فيما جاء به، وأطيعوا ولاة أمركم في غير معصية الله، فإن اختلفتم في شيء بينكم، فأرجعوا الحكم فيه إلى كتاب الله تعالى وسنة رسوله محمد صلى الله عليه وسلم، إن كنتم تؤمنون حق الإيمان بالله تعالى وبيوم الحساب. ذلك الردُّ إلى الكتاب والسنة خير لكم من التنازع والقول بالرأي، وأحسن عاقبة ومآلا.