وأما معنى قوله ﴿ وأُولي الأمر منكم ﴾ فللمفسرين من أهل السنة والشيعة الزيدية والمعتزلة وغيرهم فيه قولان (١) :
أحدهما: أنهم الأُمراء عن أبي هريرة وابن عباس- في إحدى الروايتين- وميمون بن مهران والسُدّي واختاره ابن جرير الطبري.
والآخر: أنهم العلماء عن جابر بن عبد الله وابن عباس - في الرواية الأُخرى- ومجاهد والحسن وعطاء وجماعة. واستدل عليه أبو العالية بقوله تعالى:﴿ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُوْلِى الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ ﴾[النساء: ٨٣] فإن العلماء هم المستنبطون المستخرجون للأحكام.
قال الألوسي:
وحَمَلَه كثيرٌ ـ وليس ببعيد ـ على ما يعم الجميع لتناول الاسم لهم لأن للأمراء تدبير أمر الجيش والقتال، وللعلماء حفظ الشريعة وما يجوز مما لا يجوز. أهـ (٢)
وقال الشوكاني:
(٢) - تفسير الألوسي ( ٥/ ٦٦)