- وأخرج الطبراني في الأوسط(٦/٢٤٧) والدارقطني في سننه(٢/٥٥) وابن جرير: عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن النبي ﷺ قال: " سيليكم بعدي ولاة، فيليكم البرّ ببره، والفاجر بفجوره، فاسمعوا لهم وأطيعوا في كل ما وافق الحق، وصلوا وراءهم، فإن أحسنوا فلكم ولهم، وإن أساؤوا فلكم وعليهم ".
- وفي الصحيحين: البخاري(٣٢٦٨) ومسلم(١٨٤٢): عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله ﷺ قال: " كانت بنو إسرائيل تسوسهم الأنبياء، كلما هلك نبي خلفه نبي، وإنه لا نبي بعدي، وسيكون خلفاء فيكثرون " قالوا: يا رسول الله، فما تأمرنا؟ قال: " أوفوا ببيعة الأول فالأول، وأعطوهم حقهم، فإن الله سائلهم عما استرعاهم ".
- وروى أحمد(٢٤٨٧) والبخاري(٦٦٤٦) ومسلم(١٨٤٩) وغيرهم: عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله ﷺ " من رأى من أميره شيئاً فكرهه، فليصبر، فإنه ليس أحدٌ يفارق الجماعة شبراً فيموت، إلا مات ميتة جاهلية ".
الرابعة: استدل بالآية من أنكر القياس وذلك لأن الله تعالى أوجب الرد إلى الكتاب والسنة دون القياس، والحق أن الآية دليل على إثبات القياس بل هي متضمنة لجميع الأدلة الشرعية، فإن المراد بإطاعة الله العمل بالكتاب، وبإطاعة الرسول العمل بالسُّنَّة، وبالرد إليهما القياس، لأن رد المختلف فيه غير المعلوم من النص إلى المنصوص عليه إنما يكون بالتمثيل والبناء عليه، وليس القياس شيئاً وراء ذلك، وقد علم من قوله سبحانه: ﴿ فَإِن تَنَازَعْتُمْ ﴾ أنه عند عدم النزاع يعمل بما اتفق عليه وهو الإجماع. (١)
* * *
((