أمثلة من تفسير بعض الآيات التي- بزعمهم- نزلت في فضل الأئمة ومن والاهم وذم أعدائهم، وأن للأئمة كرائم القرآن (١) ))
١- البقرة: ١٤٣
﴿ وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِّتَكُونُواْ شُهَدَآءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنتَ عَلَيْهَآ إِلاَّ لِنَعْلَمَ مَن يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّن يَنقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ وَإِن كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلاَّ عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ ﴾
والمعنى الإجمالي للآية:
(١) - قال محقق تفسير القمي في مقدمته( ص: ٢١-٢٢) : كل ما ورد في القرآن من المدح كناية وصراحة فهو راجع إلى محمد وآله الطاهرين، وكل ما ورد فيه من القدح كذلك فهو لأعدائهم أجمعين السابقين منهم واللاحقين ويحمل عليه جميع الآيات من هذا القبيل وإن كان خلافا للظاهر لأن أسلوب البيان وحفظه عن النقصان يقتضي الكناية وهي أبلغ من التصريح وألطف، فلا مشاحة فيها بعد ورود دليل قاطع من العقل!! والنقل، ولا ينكره إلا من كان دأبه على المكابرة والدجل. أهـ ولست أدري أي عقل هذا الذي يقبل تحريف معاني القرآن وصرفها عن ظاهرها. نعوذ بالله من اتباع الهوى، واعلم أن كثيرًا ممن لا يقولون بتحريف القرآن أو نقصانه صراحة– كأكثر مشايخهم المعاصرين- يلجأون إلى مثل هذا القول الذي قاله هذا المحقق و يزعمون أن القرآن جاء بالكناية في شأن الأئمة ولم يأت بالتصريح لأنه لو جاء بالتصريح لأسقط الصحابة هذا التصريح وحذفوه من القرآن. ولا يخفى على كل عاقل أنهم لجأوا إلى هذا القول لعجزهم عن إثبات إمامة أئمتهم الاثنى عشر أوعصمتهم من القرآن الكريم. إذ ليس في القرآن آية واحدة تصرح بما يقولون فلجأوا إلى القول بالكناية.