هُوَ اجتباكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكمْ فِى الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِّلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِن قَبْلُ وَفِى هَاذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ وَتَكُونُواْ شُهَدَآءَ عَلَى النَّاسِ } [الحج: ٧٨]
الرابعة: جاء في السنة أحاديث كثيرة تبين فضل هذه الأمة على غيرها، وأنهم شهداء على الناس، نذكر منها:
- ما ورد في روايات الحديث السابق الذي رواه أحمد (١١٣٠١) والبخاري( -٤٢١٧- ٦٩١٧) والترمذي (٢٩٦١) عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يدعى نوح يوم القيامة، فيقال له: هل بلغت؟ فيقول: نعم، فيدعى قومه، فيقال لهم: هل بلغكم؟ فيقولون: ما أتانا من نذير، وما أتانا من أحد، فيقال لنوح: من يشهد لك؟ فيقول: محمد وأمته، قال: فذلك قوله: ﴿ وَكَذَالِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا ﴾ قال: والوسط: العدل، فتدعون، فتشهدون له بالبلاغ، ثم أشهد عليكم ".
وفي رواية للإمام أحمد ( ١١٥٧٥) وابن ماجة( ٤٢٨٤ ) بسند صحيحً: عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
" يجيء النبي يوم القيامة ومعه الرجلان وأكثر من ذلك، فيدعى قومه، فيقال: هل بلغكم هذا؟ فيقولون: لا، فيقال له: هل بلغت قومك؟ فيقول: نعم، فيقال: من يشهد لك؟ فيقول: محمد وأمته، فيدعى محمد وأمته، فيقال لهم: هل بلغ هذا قومه؟ فيقولون: نعم، فيقال: وما علمكم؟ فيقولون: جاءنا نبينا، فأخبرنا أن الرسل قد بلغوا، فذلك قوله عز وجل: ﴿ وَكَذَالِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا ﴾ قال: عدلاً ﴿ لِّتَكُونُواْ شُهَدَآءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا ﴾ ".


الصفحة التالية
Icon