- وروى الإمام أحمد( ١٣٩) و البخاري( ٢٥٠٠) والترمذي( ١٠٥٩ ) والنسائي( ١٩٣٤) عن أبي الأسود أنه قال: أتيت المدينة، فوافقتها وقد وقع بها مرض، فهم يموتون موتاً ذريعاً، فجلست إلى عمر بن الخطاب، فمرت به جنازة، فأثني على صاحبها خيراً، فقال: وجبت وجبت، ثم مر بأخرى، فأثني عليها شراً، فقال عمر: وجبت. فقال أبو الأسود: ما وجبت يا أمير المؤمنين؟ قال: قلت كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أيما مسلم شهد له أربعة بخير أدخله الله الجنة " قال: فقلنا: وثلاثة؟ قال: فقال: " وثلاثة " قال: فقلنا: واثنان؟ قال: " واثنان " ثم لم نسأله عن الواحد".
الخامسة: قوله تعالى: ﴿ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ ﴾ اتفق العلماء على أنها نزلت فيمن مات وهو يصلّي إلى بيت المَقْدس، وروى ابن وهب وابن القاسم وابن عبد الحكم وأشهب عن مالك: ﴿ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ ﴾ قال: صلاتكم. فسمّى الصلاة إيماناً لاشتمالها على نيةٍ وقول وعملٍ. وقال مالك: إني لأذكر بهذه الآية قولَ المُرْجِئة: إن الصلاة ليست من الإيمان (١).