والعياشي : عنه عليه السلام قال في قراءة عليّ: (كنتم خير أئمة (١) أُخرجت للناس) قال هم آل محمد.
وعنه عليه السلام: إنما نزلت هذه الآية على محمد صلّى الله عليه وآله وسلم فيه وفي الأوصياء خاصة، فقال:﴿ أنتم خير أئمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر﴾ هكذا والله نزل بها جبرائيل، وما عنى بها إلا محمدًا صلّى الله عليه وآله وسلم وأوصيائه عليهم السلام. أهـ (٢)
أما الطوسي في تفسيره فقد نحا نحو أهل السنة في التفسير ثم فى النهاية أضاف ما يعتقده كسائر طائفته أن المقصود بها الأئمة المعصومين عندهم فقال:
وليس في الآية ما يدل على أن الإجماع حجة على ما بيناه في أصول الفقه. وتلخيص الشافي، وجملته أن هذا الخطاب لا يجوز أن يكون المراد به جميع الأمة، لأن أكثرها بخلاف هذه الصفة، بل فيها من يأمر بالمنكر وينهى عن المعروف. ومتى كان المراد بها بعض الأمة، فنحن نقول أن في الأمة من هذه صفته، وهو من دل الدليل على عصمته. أهـ (٣)

(١) - هذا تحريف واضح لكتاب الله تعالى، وعلي رضي الله عنه بريء من هذه القراءة المحرفة التي ليست في كتاب الله تعالى، بل رواية حفص عن عاصم-المكتوبة الآن في المصاحف والمحفوظة في الصدور- هي ما كان يقرأ بها علي رضي الله عنه فقد سبق أن بيَّنا أن عاصمَا أخذ القراءة عن أبي عبد الرحمن السلمي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه.
(٢) - الصافي (١/٣٧٠-٣٧١)
(٣) - التبيان للطوسي(٢/٥٥٨)


الصفحة التالية
Icon