ونقول للطوسي: لم يقل أحد إن جميع الأمة يتصفون بما ذكر في الآية المباركة من صفات الخيرية، ولكن هذا لا ينفي خيرية هذه الأمة وأنها أفضل الأمم عند الله تعالى لأن المتصفين بهذه الصفات من هذه الأمة أكثر بكثير ممن اتصف بها من أي أمةٍ أخرى، بل من اتصف بها من هذه الأمة وحدها أكثر ممن اتصف بها من الأمم السابقة مجتمعة، لذا استحقت هذه الخيرية دون غيرها من الأمم، والأمة التي نالت هذه الخيرية كيف يعقل أن تقتصر صفات الخيرية المذكورة في الآية على عدد قليل هم الأئمة الاثنى عشر؟ مع أن الأمم السابقة فيها من المؤمنين الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر ما يفوق هذا العدد أضعافًا مضاعفة، فما بالك بخير أمة؟ وقد ذكرنا فيما مر قريبًا بعض الأحاديث الواردة في فضل هذه الأمة التي سيكون ثلثا أهل الجنة منها إن شاء الله تعالى.
٣- التوبة: ١٠٥
﴿ وَقُلِ اعْمَلُواْ فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ﴾
والمعني: