وأقول: لا يخفى على عاقل تهافت هذا القول الذي يزعمونه، بل و معارضتة لصريح القرآن الذي يبين أن الأنبياء عليهم السلام لا يعلمون كلّ ما يفعله أقوامهم لا في حياتهم ولا بعد موتهم صلوات الله عليهم أجمعين، قال تعالى:﴿ يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ فَيَقُولُ مَاذَا أُجِبْتُمْ قَالُواْ لاَ عِلْمَ لَنَا إِنَّكَ أَنتَ عَلاَّمُ الْغُيُوبِ ﴾﴿المائدة: ١٠٩﴾ وقال عيسى (١)

(١) - يجوز أن ينسب القول من القرآن إلى قائله كما فعل رسول الله ﷺ في الحديث المذكور أعلاه، وكما قالت أم المؤمنين عائشة في قصة الإفك:" وَاللَّهِ مَا أَجِدُ لِي وَلَكُمْ مَثَلًا إِلَّا كَمَا قَالَ أَبُو يُوسُفَ ﴿ فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ ﴾[سورة يوسف:] ". رواه مسلم(٤٦٧٤) وغيره..


الصفحة التالية
Icon